الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣الوضع - مختصر في الأصول والفقه
273
ويحدد المؤلف أنواع المعارف والعلوم الواصلة إلى العباد، وأنها في ثلاث
طرق هي: 1 - الحس وهو ينقسم إلى حس متصل كاللمس والذوق، وحس منفصل كالرؤية والسمع.
- والعقل وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام منها واجب كمعرفة الفاعل بعد ثبوت العقل. ومن الواجبات في العقل ثبوت القدرة لمن ثبت له الفعل
وثبوت العلم لمن ثبتت له القدرة وثبوت الحياة لمن ثبت له العلم.
ومن الواجبات أيضا بعض الحقائق، مثل استحالة اجتماع الضدين، واستحالة وجود شيء واحد في مكانين، واستحالة تحرك الجسم إلى جهتين مختلفتين وغيرها من أمور واجبة.
3 - والشرع المسموع ينقسم إلى ثلاثة أقسام: أصل، ومعقول أصل، واستصحاب حال الأصل.
والمقصود بالأصل؛ أي: المصادر الأصلية، وهي تشتمل على الكتاب، والسنة والإجماع.
أما معقول الأصل فهو ثلاثة أقسام: لحن الخطاب، وفحوى الخطاب، ومعنى الخطاب.
وينقسم استصحاب حال الأصل ثلاثة أقسام: براءة الذمة، وشغل الذمة والاستحسان. ويعرّف المؤلف الاستحسان بأنه قول بتقليد لا تقييد ولا دليل ولا برهان. أما لحن الخطاب فهو الضمير الذي لا يتم الكلام إلا به، كقوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ} [البقرة: 196]؛ يعني: إن حلق.
ثم عرض المؤلف لموضوع الصفات الإلهية، ويرى أن الله اسم تبنى عليه الصفات، وصفاته تعالى هي: العلم والقدرة والإرادة والحياة والكلام والسمع والبصر.