مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

274

مائة كتاب إباضي

ومعنى الوصف له بهذه الصفات النفي لأضدادها، فالله تعالى حي ليس بميت،

عالم ليس بجاهل قادر ليس بعاجز، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرًا. وينتقل المؤلف إلى تعريف الإسلام، ونجده يقارب ويطابق بين الإسلام والإيمان فيقسم الإسلام إلى قسمين: قول، وعمل، والقول ينقسم على ثلاثة أقسام القسم الأول: الإقرار بالله أنه لا إله إلا هو القديم بلا بداية، الدائم بلا نهاية، وغيرها من اعتقادات جاء الإسلام ليعترف ويقرب بها كل المؤمنين. العقائد الست التي جاء بها الإسلام، وهي: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.

وهي

أما العمل الذي هو من الإيمان فكل ما أمر الله بامتثاله من فرض ونافلة. والمأمور به ينقسم ثلاثة أقسام من الكتاب والسُّنَّة والإجماع. فمن الكتاب: وجوب الصلوات الخمس والزكاة في أنواعها، وصيام رمضان، والاغتسال من الجنابة، والوضوء، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا، والجهاد في سبيل الله

وفرائض الميراث، وتحريم جميع المحرمات والحدود الواجبة، وغيرها. ومن السُّنَّة عدد الصلوات، مقادير فرائض، الزكاة، ورجم الزاني المحصن، وصلاة الوتر، والمضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين وغيرها.

ثم يذكر المؤلف مواقف الفرق في معنى الإيمان حيث قد اختلفوا على قولين: - القول الأول: قالت المرجئة الإيمان هو ما أمر الله به من توحيده، ونفي الأشباه عنه والأمثال وما لا يليق به من صفات خلقه فقط، وما سوى ذلك من أوامر الطاعة ونواهي المعصية، فليس عندهم إيمان.

وانقسمت فرق المرجئة إلى ثلاث فرق:

فرقة قالت الإيمان معرفة دون إقرار، وهو قول جهم بن صفوان ومن شايعه. وفرقة قالت: الإيمان إقرار ومعرفة، وهو قول أبي حنيفة ومن شايعه.