مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

276

مائة كتاب إباضي

النفاق بين منزلة الإيمان ومنزلة الشرك. فقد زعمت المرجئة أن لا منزلة بين

منزلة الشرك والإيمان، وجعلوا الإيمان كله توحيدا، وجعلوا الكفر كله شرا. وأما قولهم: لا منزلة بين المنزلتين؛ أي لا منزلة بين منزلة الإيمان ومنزلة الشرك بدليل قوله تعالى: ﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 3] أي: إما مقر بالوحدانية، وإما جاحد لها.

ويفسر المؤلف حقيقة بعض الأسماء. فيرى أن اليهود سموا يهودًا لتهويدهم عند قراءة التوراة.

وسمي النصارى نصارى لنزولهم قرية تسمى ناصرة، وقيل: لقولهم نحن أنصار الله.

وسمي الصابئون صابئين لصبوهم من دين إلى دين.

وسمي المرجئة مرجئة لإرجائهم أهل الكبائر، ولم يقطعوا فيهم قطعًا.

والإرجاء في اللغة التأخير.

وسُمي القدرية قدرية: لنفيهم القدر على أفعالهم.

وشمي المعتزلة معتزلة: لاعتزالهم مجلس الحسن البصري، وقيل:

لاعتزالهم أحد القولين.

ويحلل المؤلف معنى الدين وأركانه وقوائمه ومسالكه وحدوده ومجاريه. فقوائم الدين أربعة: العلم والعمل، والنية، والورع.

وأركانه أربعة: الاستسلام لأمر الله، والرضا بقضاء الله، والتوكل على الله، والتفويض إلى الله.

ومسالكه أربعة: الظهور كأيام أبي بكر وعمر، والدفاع كأيام عبد الله بن وهب الراسبي، والكتمان كأيام أبي عبيدة مسلم وجابر بن زيد، والشراء كأيام أبي بلال مرداس