مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

الوضع - مختصر في الأصول والفقه

283

العلماء في معنى الكنز فقال بعضهم: كل ما فضل عن حاجتك فهو كنز، وقال ابن عمر: كل ما أديت زكاته فليس بكنز، وإن كانت تحت سبع أرضين. وكل ما لم تؤد زكاته فهو كنز، وإن كان فوق الأرض.

والزكاة أوجبها الله تعالى في كتابه الكريم، وأجمل الحق الواجب في الأموال على العموم، فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سننها، وأحكامها، ورسم حدودها ومعالمها، ووضع النصاب فيها.

وأما النصاب فينقسم إلى ستة أقسام: أولها نصاب الذهب، والثاني: نصاب الفضة، والثالث: نصاب الإبل والرابع: نصاب البقر، والخامس: نصاب الغنم، والسادس نصاب الثمار والحبوب، ولا زكاة في ذوات القرون، ولا في ذوات الحوافر، ولا الحنابل، ولا التين ولا الزيتون ولا في جميع الفواكه، ولا الخضروات، ولا زكاة كذلك في اللآلئ ولا في الجواهر، ولا في الطيب، ولا العسل ولا الألبان إلا أن تكون هذه الأشياء للتجارة، فتكون الزكاة في قيمتها دون أعيانها.

ولا تحل الصدقة لأربعة: لا لمشرك، ولا منافق ولا غني ولا عبد، ولا تحل الصدقة إلا لخمسة: عامل عليها أو مشتريها، أو من أهديت له، أو غاز في سبيل الله، أو فقير متعفف.

ويتناول المؤلف بعد ذلك «باب الحج»، والحج في كلام العرب يعني: القصد، يقال: حججت البيت إذا قصدته، أحجه حجا، ويسمى السفر إلى بيت الله الحرام حجا دون غيره من الأسفار، لكثرة اختلاف الناس إليه؛ ولذلك سمي الطريق الأعظم محجة لكثرة اختلاف الناس منه.

وروي عن الربيع بن حبيب أنه قال من وجب عليه الحج ولم يحج، فهو دين عليه ما دام حيَّا، فإن حضره الموت أوصى به أن يحج عنه، فإن لم يوص

به ومات، وهو مضيع غير تائب، مات كافرًا.