مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

284

مائة كتاب إباضي

ثم يحدد المؤلف شروط الحج في عشرة: أحدها: البلوغ، والثاني: العقل، والثالث: الحرية، والرابع: الإسلام، والخامس أمن الطريق، والسادس: إمكان المسير والسابع زاد الكاف والثامن راحلة تبلغه والتاسع: قوة مؤدية، والعاشر: عدم العوائق.

وقد اختلف الناس في الاستطاعة على أربعة أقوال: فقال بعضهم: صحة البدن لا غير وقال بعضهم: الاستطاعة زاد وراحلة وقال البعض: مال واحتيال وأمن في الطريق، وقال البعض: زاد وراحلة وأمن الطريق والأصحاب.

ثم بحث المؤلف في أمور خاصة بالحج والعمرة وإتمامهما. وما يفعله العازم عليهما، والإحرام ومواقيته وكيفيته، وما يفعل المسلم عند بلوغ الميقات، والشروط التي لا يتم الحج إلا بها وكيفية الإحرام بالحج وشروطه، وما يجتنبه المحرم من اللباس والأفعال، وحكم الصيد في الإحرام.

ثم ينتقل المؤلف إلى تناول شعائر الحج الأخرى التي منها الطواف والسعي بين الصفا والمروة وما يُفعل فيه، ثم يعرض مناسك العمرة، وحكم المتمتع وشروطه وما يفعله الحاج في منى وعرفات والمزدلفة وعند رمي الجمار، وأيام التشريق والوداع، وغيرها من أمور تتناول كافة مناسك الحج. ومن أطرف فصول هذا الباب حديث المؤلف عن معاني أسماء تذكر في الحج مثل مكة، والصفا والمروة، ومنى، وعرفات. فيذكر أقوالا لبعض العلماء أن مكة سُميت بهذا الاسم لقلة مائها؛ تقول العرب: مك الفصيل ضرع وامتكه إذا مص ما فيه من اللبن. وسُميت بكة لأن الناس يتباكون فيها؛ أي: يزدحمون فيبك بعضهم بعضًا.

أمه

وقيل سميت بكة؛ لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تدقها، ولم يقصدها جبار قط بسوء إلا قصمه الله. وقال البعض: بكة البيت وما حوله من المطاف،

ومكة الحرم كله.