الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩فقه الإمام جابر بن زيد
29
- مسألة: «قتل الحية والعقرب في الصلاة
رخص عامة أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم في قتل الأسودين الحية والعقرب في الصلاة، ومنهم جابر بن زيد فإنه قال: إذا قربت الحية والعقرب من رجل يصلي أنه يقتلها إن أمكنه ذلك. وقالوا: إن في معنى الحية والعقرب: كل ضرار مباح القتل كالزنانير ونحوها.
مسألة: «فى الجهر بالبسملة في الصلاة
مذهب الإمام جابر بن زيد أن السُّنَّة في البسملة الجهر بها في موضع الجهر، والإسرار بها في موضع الإسرار، وقد اختلف العلماء على عدة مذاهب:
في
هذه المسألة
المذهب الأول وهو ما تقدم، وإليه ذهب الشافعية والإباضية. المذهب الثاني: ذهب إلى أن السُّنَّة في البسملة الإسرار بها مطلقًا.
المذهب الثالث: يرى أن لا تُقرأ البسملة أصلا، لا جهرًا ولا سرّا. المذهب الرابع: يرى أن المصلي إن شاء جهر بالبسملة، وإن شاء أسر. السبب في اختلاف الفقهاء في هذه المسألة، بالإضافة إلى ما تقدم إلى الاختلاف في كون البسملة آية من أم الكتاب وحدها، أو من كل سورة، أو ليست آية لا من أم الكتاب ولا من كل سورة.
ويرجع
فمن رأى أنها آية من أم الكتاب أوجب قراءتها بوجوب قراءة أم الكتاب عنده في الصلاة.
ومن رأى أنها آية من أول كل سورة وجب عنده أن يقرأها مع السورة. ومن قال إنها ليست آية من الفاتحة ولا من أول كل سورة منع من قراءتها. والمسألة خلافية، ولكن أجمعت الأمة على أنه لا يكفر من أثبتها ولا من
نفاها لاختلاف العلماء فيها، بخلاف ما لو نفى حرفًا مجمعًا عليه.