الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨298
مائة كتاب إباضي
فلما وصلت كتب الإمام إلى طرابلس دفعوا لخلف بن السمح الكتاب الذي فيه عزله، فلما قرأه أبي الاعتزال. وأما الذين ولوه فلما وصلهم كتاب الإمام فلم يمنعهم عزل الخلف، وأرسلوا كتابًا إلى المشرق، إلى أبي سفيان محبوب بن الرحيل، وهو إذ ذاك رأس الدعوة في المشرق، فردّ عليهم بكتاب يخطئ من ولى خلفًا، وإصابة من لم يوله وأمرهم باتباع إمامهم عبدالوهاب.
فلما وصل جواب محبوب إليهم تركوه، وزعموا أن عبد الوهاب ليس بإمامهم بغير حدث ولا بدعة وزعموا أن إمامهم خلف.
أما الافتراق الثالث من الإباضية فكان نتيجة خروج سعيد بن أبي يونس ليتعلم عند الإمام، فأراد الإمام أن يوليه أحكام المسلمين، إلا أن خديعة تمت أدت إلى عدم توليه هذا الأمر بسبب إنكار ثقات له.
وعرض المؤلف الافتراق الرابع من الإباضية، وتكلم عن أخبار أبي الربيع سليمان بن زرقون النفوسي، وكذلك عرض المؤلف الافتراق الخامس من الإباضية ومناظرات أبي نوح بين يدي أبي تميم التي فيها أسئلة عن الدليل على الصانع ومسألة الأسماء، وغيرها من مسائل.