مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

الدلائل والحجج

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الحضرمي (ت: بعد 475 هـ/1082 م)

تحقيق أحمد بن حمو كروم، وعمر بن أحمد بازين

مساعدة: مصطفى بن محمد شريفي، ومحمد بن داود تمزغين

تقديم: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط - سلطنة عُمان، ط 1، 2012 م. عدد الصفحات: 807 صفحات (جزآن)

299

يشير سماحة الشيخ الخليلي في تقديمه إلى أن الفقه في الدين أنفس ما تتنافس في تحصيله الأفهام، إذ هو البصيرة التي يُعبد الله بها ويُطاع، ويقام بها ميزانه القسط بين عباده ويحكم بها منهاجه العدل في أرضه؛ لذلك تبارت طلاب الهدى في طلبه منذ الرعيل الأول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانة العلم.

همم

وقد كان لأهل الاستقامة القدح المعلى في ذلك، فتركوا من مواريث الفقه كنوزًا لا تُقدر بثمن؛ لأنها ترجح بالدنيا وما فيها ومن هذه الكنوز الغالية والجواهر النفيسة كتاب «الدلائل والحجج» للعلامة أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله الحضر مي رحم الله، الذي عاش في القرن الخامس الهجري، فظل أثره العملي هذا مهملا مطمورًا رغم نفاسته ومزاياه الكثيرة، حتى تم

تحقيقه وطبعه.

إن مما يشد المطالع من مزايا هذا السفر الكريم ما فيه من قرن المسائل بأدلتها، فهو لا يكتفي بإيراد الأقوال من غير أن يتبعها بدلائل الآثار ما يشد أزرها، وهو بخلاف ما درج عليه كثير من المؤلفين في عصره وغير عصره، إذ كثيرًا ما يعنون بسرد الأقوال من غير بيان لأصولها من الأدلة. كما أن لتقادم عهده قيمة خاصة تزيده مزية وترفعه درجة؛ على أنه كثيرًا ما يفيد قارئه أيضًا بنسبة الأقوال إلى أصحابها.