مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

مائة كتاب إباضي

ويتناول المحققان في المقدمة التعريف بالمؤلف والكتاب، فيتحدثان عن: الإباضية في حضرموت وعُمان، وعصر الكتاب في الحياة الإسلامية العامة، وتحقيق اسم المؤلف وترجمته، وتحقيق عنوان الكتاب، وغيره.

وحضرموت: اسم مُركب لمدينة في بلاد اليمن تتكون من كلمتين هما: «حضر» و «موت، ومعناه يختلف بين المصادر، وهي تقع جنوب الجزيرة العربية تسكنها قبائل العرب العاربة القحطانية.

ولقد تسابق الناس فرادى إلى الإسلام من هذه المناطق منذ أيامه الأولى، فبعد أن أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم سفراءه إليها توافدت القبائل وملوكها في السنة العاشرة للهجرة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم تعلن إسلامها، وتدخل في دين الله أفواجًا، وعين لهم الرسول صلى الله عليه وسلم عمالا للحكم، وجُباة للزكاة، ومعلمين وقضاة.

ومنذ ذلك العصر تعاقبت عليها حكومات مختلفة في العهدين: الأموي، والعباسي من مختلف القبائل، ومن المذاهب الإسلامية، مثل: القرامطة، والزيدية، والإباضية.

لقد كان أول ظهور للإباضية في هذه المناطق النائية من الجزيرة العربية عند قيام عبد الله بن يحيى الكندي (طالب الحق) سنة 129 هـ لمقاومة ظلم الحكام الأمويين فيها، في ثورة شملت مكة والمدينة.

وقد عرف الحضارمة المذهب الإباضي قبل هذا العصر، وعرفت أرض اليمن ظهور علماء أجلاء من أبنائه واستمرت الإباضية في حركتها في سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومقاومة الباطل، إلى أن برز فارس الميدان الشاعر الثائر أبو إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي الشاري الله في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري، فقاد جيوشا لمواجهة علي بن محمد الصليحي داعية الشيعة الإسماعيلية بحضرموت، إلى أن قتل الصليحي

459 هـ.

سنة