الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥الدلائل والحجج
305
- اختار القاضي الفقيه أبا عبد الله محمد بن إبراهيم؛ لأنه هو العالم بالأحكام وتنتهي إليه القضايا الشرعية.
اختياره لهذا العرض على القاضي يدل على اجتهاده في تحري الصحيح من الروايات الواردة فى الكتاب، بحيث لو كانت غير صحيحة لأشار إلى تركها، وربما هي محذوفة أصلًا.
يناقش المؤلف آراء غيره، ويرجح بينها، مما يؤكد المنحى الفقهي لهذا الكتاب. يقسم المؤلف الكتاب إلى أبواب الفقه ومسائله للتوفيق بين مدرستي الرأي وأهل الحديث.
ومن أجل هذا يعتبر هذا الكتاب كتاب رواية للحديث باعتبار الكم الهائل
الذي جمعه من نصوص السُّنَّة المشرفة التي يأمر من حين لآخر باتباعها. ويبدأ المؤلف كتابه بباب الإيمان، ومن الأحاديث التي تروى في هذا الباب ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله
إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة»
وروي
أن رجلين من أهل الكتاب سألا النبي صلى الله عليه وسلم عن تِسْعَ آيَتِ بَيِّنَتِ
))
[الإسراء: 101] فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تسخروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا المحصنات ولا تفروا من الزحف ولا تمشوا ببريء إلى السلطان ليقتله، وعليكم يا يهود خاصة ألا تعدوا في السبت».
ويلي باب الإيمان باب الطهارة، ويتناول فيه مجموعة من المسائل، منها:
الوضوء وقضاء الحاجة، وما قيل من الطهارة.
- مسألة فيما ينقض الوضوء
مسألة
في
أدب حاجة الإنسان.