مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

الدلائل والحجج

307

وعرض المؤلف في كتابه للأحاديث المروية في فريضة الصيام وفضله ووجوبه، ورؤية الهلال، والنية في الصيام.

كما تحدث المؤلف عن أحكام الصوم ونواقضه، وصوم المسافر والمريض وما يقال في صوم السفر، وما يفسد الصوم، والرخص، وما رخص للنساء في الصوم، كذلك ما رخص لغير النساء من المسافرين والمرضى.

ويلي ذلك الحديث عن باب زكاة الفطر وصوم التطوع. حيث لا يفطر الناس إلا بشهادة عدلين، أو رجل وامرأتين، أو تمام ثلاثين يوما غير اليوم الذي شهد به العدل الواحد، أو الشهرة التي لا تدفع.

ومن رأى الشهر وحده أفطر سرًّا، ومن نظر قبل الليل آخر يوم من رمضان فأفطر قبل الليل أبدل يومه، وإن لم تصح رؤية الهلال إلا بعد الزوال يوم الفطر، فقد قيل: يخرجون في ذلك اليوم، وقيل: من الغد.

وقد قيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أناسًا من الأنصار أن يخرجوا من الغد. ومن اعتمد على الإفطار آخر يوم من رمضان مخالفًا للسُّنَّة فوافقه الفطر فقد قيل بالكفارة.

:

ويتناول المؤلف في باب الحج عدة مسائل منها ما قيل في فضيلة الحج، حيث روي عن النبي أنه قال: إن من حج مكة ماشيًا إلى مكة ماشيًا إلى أن يرجع كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم».

أما عن الاستطاعة فذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الاستطاعة زاد وراحلة»، والاختلاف في ذلك كثير بين المسلمين.

فقد قال قوم: من وجد زادا وراحلة وجب عليه الحج من فضلة المال. وقال آخرون: يبيع من الأصل إذا كان يبقى منه ما يكفي عياله عليه إلى أن يحج. وقال آخرون يبيع من المال أولا، ويحج إذا بقي منه ما يبيعون ويأكلون