الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩الدلائل والحجج
وروي
309
أنه قال: «المرأة لا تعقد على نفسها عقدًا». وروي عن النبي أنه قال: «البكر إذا زوجها أبوها وكرهت فلا عقد عليها».
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تستأذن البكر في نفسها فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا يجاز عليها».
وعن عمر الله الله أن امرأة رفعت إلى النبي الله بعقد أبيها عليها بغير إذنها فرد نكاحها. وفي الأثر أن الاختيار إليها، وأنها ما لم ترض به لم يتم، إلا للصبية التي زوجها أبوها، وبعضهم لم ير لها رجعة. وجابر بن زيد رحم الله ومن يقول بقوله لا يرى تزويج الصبيان. وقد يراه البعض جائزا، وهو عندهم موقوف إلى البلوغ. ويعرض المؤلف للطلاق والنفقة في باب من أبواب الجزء الثاني، ويذكر
حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله يكره الطلاق من غير عذر». كما يعرض لمسألة المختلعات فذكر المؤلف أن المختلعة لا يجوز أن تفتدي بأكثر من صداقها.
وفي مسائل الفقه يذكر المؤلف أن على الوالد نفقة ولده الذكر ما لم يبلغ الحلم، فإذا بلغ الحلم فلا نفقة عليه، إلا أن تكون به علة تمنعه من الكسب فعليه نفقته وكسوته ونفقته مد من بر، ومن تمر، وكسوته ثوبان في السنة، وإن لم يكن للأب مال أطعمهم وكساهم مما يجد.
وأما الأنثى فنفقتها على أبيها ما دامت في حجره، وإن كانت بالغة، فنفقتها كنفقة الذكر، وكسوتها أربعة أثواب في السنة إزار ودرع، وخمار، وجلباب. وإن اعتزلت أباها وكرهت أن تكون معه فلا نفقة لها عليه، وإن كان الكاره لها فعليه نفقتها وكسوتها.
وأما إذا تزوجن ثم طلقن أو مات عنهن أزواجهن ففيه اختلاف. قال بعض: إن لم تقدر على المكسبة لزم أباها نفقتها وكسوتها، وإن قدرت فلا شيء عليه.