الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦316
مائة كتاب إباضي
شهادة الأخرس بالإشارة والإيماء، ولا المجنون الذي لا يفيق. وتجوز شهادة الذي يفيق أكثر أوقاته في حال صحة عقله.
ولا تجوز شهادة السكران ولا الصبيان ولا الشريك فيما يشهد به، ولا السيد لعبده، ولا من ادعى إليه في شيء في يده فأقر بغيره، وشهد به له، ولا تجوز شهادة من يدفع مغرمًا أو يجر مغنمًا.
وتجوز شهادة الوصي لليتيم، وتجوز شهادة الحاكم على حكم نفسه، وشهادة الزوج على زوجته جائزة وتتم بها الحدود، وشهادة كل أهل ملة على بعضهم بالإسلام جائزة.
ويحكم بشهادة النساء وحدهن فيما لا يمكن للرجال أن يشهدوا، ويجوز في ذلك بيّنتهم وهي شهادة امرأتين. والقابلة وحدها إذا كانت عدلة فإنه تجوز شهادتها وحدها في الولد، ولا تجوز في الاستهلال والموت والذكر والأنثى. والقابلة هي التي تقبل الولد عند الولادة، وتجوز شهادة النساء في السقط والعذراء والرتقاء وموت المرأة وهي في النفاس، وخروج الصبي وبه حياة. وإذا كان عند امرأة في ميلادها، قابلتان وماتت المرأة في ميلادها فقالت إحدى القابلتين: خرج الولد حيًّا،
ومات بعد ولادته، وقال الأخرى: خرج ميتًا. فالقول قول التي شهدت الحياة.
ولا تجوز شهادة العبيد من الرجال والنساء في شيء من الأشياء كلها إلا في الولاية، فإنها تثبت بشهادة الواحد منهم والأمة إذا أبصروا ذلك وكانت له ولاية. ويجوز أن تُقبل شهادة العبيد إذا كانوا عدولًا.
ولا يحكم بشهادة من أخذت ولايته وعدالته على من لا تجوز شهادته فيما
شهد به وإن كانت له الولاية، والعدالة ولا من عدله ولا من تولاه
ويذكر المؤلف أنه «يجوز شهادة قومنا على المسلمين في كل شيء إذا كانوا عدولًا إلا بما يوجب الكفر للمسلمين بشهادتهم».