مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

318

مائة كتاب إباضي

فأما القتل فإذا وجد القتيل فيه الأثر لا يدري من قتلهم فاتهم ورثته أخذ لهم من اتهموه. فإن كان على المتهم بسبب يشبه الدلالة من شهود لا يعدلون أو عبيد أو صبيان، أو أدرك المقتول حيًّا فاتهمه بذلك حبسه طويلًا.

والتهم في الجروح على قدرها وقدر ما يحتجون على المجروح إذا برئ في الجراحة الشديدة وللولي أن يرفع المتهمين في القتل والدماء إلى الأئمة، وللإمام أن يجعل حبسهم معه.

وكذلك التهمة في السرقة. وإذا ظهر للمسروق سبب من نقب بيت أو فتح باب أو صائح على سارق فرآه الناس وسرقه ويدعي فيظهر منه شيء، وأشباه ذلك، فإن حبسهم على قدر كثرة السرقة وقبح فعل السارق، وبيان السرقة، ويكون طول حبسه وقصره. والتهم تلحق كل متهم إلا العدل.

وقد يكون المتهمون بالسرقة مختلفين في العقوبة، فالذي عرف بالسرقة، والسبب أطول عقوبة ممن لم يُعرف بالسرقة، والرجل والمرأة والعبد في ذلك سواء. فأما الصبيان فليس عليهم حبس حتى يبلغوا ويراهقوا ويقووا على الحبس،

وكذلك في السرقة على قدر كثرة المسروق وبيانه، وقدر السارق.

وينبغي للولي والإمام إذا حبس من يطول حبسه أن تثبت معه صفة ذنبه وتاريخ يوم حبسه لئلا ينسى إذا طال ذلك عليه أو زال عن ولايته فيجيء غيره ويتعاهد من في حبسه. ويتعاهد ما في كتابه لينظر في حبسه من حبس متى حبسه وما ذنبه فينظر فيه.

ومن

أشد الأحداث: القتل والحرم والدماء، وهي أطول عقوبة وأشهدها في

الحبس والقيد والضرب.

وإنما يضرب من صح عليه ما اتهم، به ويكون الضرب على قدر شدة

الحدث. وأكثر التعزير أنقص من أقل الحدود.