مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

الإيضاح في الأحكام

319

وأقل الحدود أربعون سوطا، حد العبد المملوك في الخمر إلى الخمسة، والثلاثة أقله من أن يجهل على الناس بلسانه، مثل قولك للرجل الخائن والثور والكلب، وإن قال ذلك لمسلم كان أشد عقوبة وأكثر.

وإن قتل قاتل رجلًا غريبًا لا يُعرف له ولي، ولا له طلب يتهم به فإنه يؤخذ به قاتله إذا ظهرت تهمته.

ويعاقب على قدر تهمته، فإن أقر وصح عليه بينة عدل طول عقوبته. وإذا استقصى عقوبته ثبت عليه الحق. وكتب عليه كتابًا بالحق، وأخذ عليه كفيلا متى ما صح له وارث أخذ له بحقه.

وكذلك من قتل ولم يطلب أولياؤه إليه عاقبه الحاكم، ولا يدع الناس يقتل بعضهم بعضا ويكون ولي من لا يطلب إليه.

وإذا حبس متهما وغالب الطالب فرأى أنه قد استفرغ حبسه ولم يجده فيحتج عليه أخذ عليه كفيلا مليا متى ما حضر خصمه أحضره، فإن لم يحضره فما لزمه من حق فهو له عليه بجرحه

وقد حفظ عن المسلمين أن الإمام إذا أرسل من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في إقامة الحقوق مع الباطل، فأخطأوا طريق الحق وزلوا عنه إلى غيره فلا حبس عليهم، وغرمه في بيت مال المسلمين.

ويخصص المؤلف مساحة من كتابه للحديث في الوكالة». والوكالة عقد ضمان بين الإنسان وبين وكيله ليقضي ذلك الضمان من تلك العين، فإذا بطل ذلك من جهة هلاكه لم يكن له أن يدفع إلا بأمر ثان.

وإذا دفع إلى الوكيل ما لا يشتري له به غلامًا أو غيره فهلك المال بعد الشراء لأنه ضمن لمخالفته

ضمن الوكيل في قول أصحابنا، ويكون البيع للوكيل؛

جميع

والأمر للموكل، وكان عليه أن يعقد البيع على الثمن المأمور به بالشراء به.