الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠320
مائة كتاب إباضي
ولا تجوز الوكالة في القود ولا في الحدود.
ومن
الأبواب التي عرضها المؤلف باب: «في الملكة»، أي: في الامتلاك للعبيد.
ثم ينتقل المؤلف إلى باب في اختلاف الشهادة». ويذكر أن كل من أشهد على نفسه بحقوق مختلفة ليست متواطئة إلى أوقات مختلفة أو وقت واحد فإنه يؤخذ بجملة تلك الحقوق التي أشهد بها ولو كان وقتًا واحدًا، وأشهد بها كله في وقت واحد.
ويتناول المؤلف مسألة: «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» في أحد الأبواب، ذاكرًا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال: رفيق بما يأمر، ورفيق بما ينهى، عدل فيما يأمر، عدل فيما ينهى، عالم بما يأمر، عالم بما ينهى».
وذكر البعض أن على المرأة أن تنكر بقلبها، وليس عليها أن تنكر بلسانها. ولجملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أقسام تفترق:
منها ما يجب على الكافة مقدار الطاقة.
ومنها ما يجب على أئمة العدل وأمرائهم دون العامة.
وليس ذلك للعامة دون الأئمة إلا بالموعظة والتخويف لعقاب الله. فأما ما يجب على الكافة من ذلك، أمرتهم به الأئمة أو لم تأمرهم، فإنه إغاثة المستغيثين من الظالمين لهم في أنفسهم وحرمهم وولدانهم واغتصاب أموالهم، وإخافة سبلهم حتى يحولوا بينهم وبين ظالميهم.
فذلك ما لم يكن على سبيل ما يتحاكم الناس فيه إلى سلطانهم أو يدعون فيه إلى فقهائهم بالدعاوى منهم. فإن لم يستحيلوا لهم عن ظلمهم بدون الجهاد لهم من الإنكار عليهم، وكان فيهم أئمة عدل أو أحد من أمراء ولاتهم بما يستحقونه في العدل معهم.