الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١الإيضاح في الأحكام
321
وإن لم يكن أحد من الأئمة والأمراء بحضرتهم، ولم يمتنعوا لهم عن ظلمهم إلا بجهاد ذلك لهم. وإن امتنعوا أجبروا، وهذا الضرب من الإنكار يلزم كافة أهل الصلاة.
وجائز الاستعانة عليهم بالسلطان الظالم منهم؛ لأن الجميع داخلون في الأمر العام به، ما لم يوجد السبيل إلى منع ذلك بغيره، ولم يكن متعارف منه الظلم في ذلك.
عموم
وهذا إنكار واجب، وإن لم يأمر أحد من السلطان به لأنه لم يخرجه من به لهم بآيات الكتاب حجة والإثبات من السُّنَّة، فهذا كان واجبًا.
الأمر به
فأما أئمة العدل وأمراؤهم فإنهم مخصوصون بالقيام به، وإنما على الرعية إنكاره بالموعظة فهو نحو ما يتحاكم الناس فيه إلى سلطانهم، ويتطالبونه منهم له من بعضهم على بعض حتى يخرجوا مما يلزم بعضهم لبعض بالتأديب والحبس والتوثيق.
وأيضا ما يكون الناس يفعلونه لأنفسهم ظالمين فيما تعدوا خاصا لهم كإضاعتهم لصلاتهم وزكواتهم ونحو ذلك من فرض ربهم عليهم، وركوب محارمهم التي زجرها عنهم، والتهمة لأهلها؛ لأنها في مواضع الريب منها ونحوها على الأئمة وأمرائهم إنكاره عليهم، والعقاب لهم بما زجرهم عنه.
وأدعى إلى التوبة منهم.
وعليهم إنكار سائر المنكرات، ونحو أخذ أهل الذمة بما يتركونه من الزي والهيئة التي أمرهم المسلمون بها وجرت السنة فيهم.
وكذلك النهي عن زيهم ولهيئات أهل الجهل والسفه من الخيلاء في مشيهم وإرخاء الأزر على أقدامهم، والشعور بلا فرق على ظهورهم. وإطالة شواريهم وقص لحاهم، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال منهم في