الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣فقه الإمام جابر بن زيد
33
وذهب آخرون إلى جواز تأخير القضاء بشرط أن يقضي قبل دخول رمضان
من العام القابل، وإنه لا شيء عليه، فالقضاء موسع عليه في الأشهر العشرة، ولكنه يتعين عليه في شعبان فإذا فات رمضان ولم يصم فعليه القضاء
الفدية، وهو مذهب الجمهور.
مع
قضاء رمضان متتابعا أو متفرقًا»
اختلف العلماء في قضاء الأيام المفطرة في رمضان هل يجب أن يكون متتابعا
يجوز قضاؤها متفرقة؟ فقد روي عن الإمام جابر بن زيد وجوب قضائه متتابعا، وهو الراجح عند الإباضية، ولأن السُّنَّة على من أفطر في رمضان عدة من أيام أُخر، فكل من أصبح فيه ولم يكن مسافرًا فقد وجب عليه الصوم، فليس له أن يدع ما وجب عليه إلى ما لا يعلم أيبلغه أم لا. فإن تركه وله عدة من أيام أُخر ومات لم يجز الصوم عنه، لأن الله تعالى قال: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184] وهذا ليس مريضا ولا مسافرًا فقد وجب عليه الصوم، ولو لم أُ الصوم في كل يوم يكون فيه وهو صحيح مقيم ما وجب عليه حتى يموت.
- مسألة: «نية صوم التطوع» اختلف العلماء في هذه المسألة:
فروي عن الإمام جابر بن زيد أن صوم التطوع لا يصح إلا بتبييت النية من الليل، كالفرض وحجتهم في ذلك ما قاله: «من لم يجمع الصيام مع الفجر فلا صيام له».
وقال أبو حنيفة والشافعي وابن حنبل: لا يجب تبييت النية في التطوع، وأنه لو نوى في أي وقت من النهار أجزأه.
والباب التاسع في «الحج»، ويشتمل على مسائل، منها:
مسألة:
في قوله تعالى: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجَ﴾ [البقرة: 197].
اختلف العلماء في المعنى المراد من الجدال على أقوال: