الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤334
مائة كتاب إباضي
باب منها جملة خصال، وقد تزيد فتصل إلى سبعين خصلة، كما في باب ذكر ما يفسد به الصلاة، وقد تقل لتكون خصلة واحدة فقط، كما في باب ذكر بيان ما يهدر الرهن.
وقد جاء الكتاب حاويًا لعشرين كتابًا، وبلغت جملة أبوابه أربعمائة وخمسين بابًا.
والكتاب قسمه الإمام أبو إسحاق إلى جزأين، وقد قسم كتاب الزكاة منه
إلى جزأين، وجاءت كثير من الأبواب مترابطة فيما بينها ترابطًا منطقيًا. وتظهر قيمة (الخصال) العلمية للإمام أبي إسحاق باستحضار الأسباب التي دعت أبا إسحاق لتصنيف هذا الكتاب والتي ذكرها في مقدمة كتابه، ومنها:
خشيته من انطماس أصول الإباضية، فصنف كتابه لبعض متفقهي
استخفاف
المذهب، حتى لا يكون منهم بمسائل الخلاف، فقد ألف كتابه لترسخ الأصول في أماكنها ويتعلق بها أهل دعوتها، ويرغب فيها من
أكثر النظر فيها.
2 - صنف أبو إسحاق كتابه هذا؛ ليعالج إشكالية علمية لاحظها ولمسها في مصنفات المذهب الإباضية - حتى وقت تصنيفه للكتاب ـ هذه الإشكالية أن يجعل كل باب منه على شكل خصال ليسهل على المتعلم الحفظ والفهم، ولينتفع العالم من نظمه.
وقد تجسدت قيمة (الخصال العلمية في وظيفتين أساسيتين قام عليهما عماد الكتاب:
1 - الوظيفة الأولى تتبع الأثر، وهو ما نقل من أقوال العلماء من أعلام المذهب الإباضي، وجمعه ثم صهره في قوالب متناسقة، وقد وفق أبو إسحاق في ذلك حتى لكأنك تشعر وأنت تقرأ في مختصره
ه أنه