مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

336

مائة كتاب إباضي

2 - وضعت حاشية عليه.

- القيام بنظم المختصر في أرجوزة.

وقد نظم الإمام السالمي (ت 1332 هـ) مختصر الخصال في منظومته: مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، إلا أنه ترك نظم كتاب ما لا يسع

جهله، الذي يتعلق بالعقيدة اكتفاء بمنظومته في العقيدة.

ثم إن الإمام السالمي شرح نظم هذا في كتابه «معارج الآمال» وصل فيه إلى باب الاعتكاف، ولم يكمله لحلول أجله دون بلوغ الأمل.

إن كتاب مختصر الخصال في الفقه الإباضي كتاب فريد في تصنيفه بين كتب المذهب، وفيه يقول الإمام السالمي في معارجه: «وقد صنف ـ رحمة الله عليه ـ مختصر الخصال على منوال حسن وطريقة جيدة، لم يسبق إلى مثلها الأقدمين، ولا أتى أحد بمثل ما جاء به في المتأخرين».

في

أما الخصائص والسمات العامة لمختصر الخصال فهي:

1 - السهولة وعدم التعقيد في ألفاظه بحيث تصل معانيه سهلة ميسرة، وجاء خلوا من تعقيدات الألفاظ التي اتصفت بها كثير من متون الفقه الإسلامي.

2 - التزم خطة الاختصار والابتعاد عن الإطالة وهو يترك الخلاف خشية الإطالة. - قام الكتاب في أكثر أبوابه على الأسلوب الإحصائي للخصال الفقهية، وهو منهج استقرائي قائم على تتبع أفراد مسائل الفقه واستقصائها، ونظمها في باب واحد ليأتلف منها المفهوم الفقهي.

4

اعتمد كذلك على أسلوب تقعيد القواعد، ثم إخراج المستثنيات منها؛ ولذا يعتبر «مختصر الخصال مجالًا رحبًا لاقتناص القواعد والضوابط الفقهية للمهتمين بهذا الشأن.

وبشكل عام فإن «مختصر الخصال مليء بالقواعد والضوابط الفقهية، فلا