الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧مختصر الخصال
337
يکاد باب من أبوابه يخلو من قواعد واستثناءات، إذ إن عماد لغة المؤلف في كتابه قائم على العموم، يتبعه التخصيص.
وفي هذا الكتاب ظهرت لنا بوضوح القدرة الفائقة لدى أبي إسحاق في احتوائه للكليات، ثم إخراج الاستثناءات منها، بحيث يجمع فيها ما شرد عن الذهن من دقائق المسائل الفقهية، والنوادر الفرعية.
امتاز الكتاب بالإكثار من ذكر التقسيمات وقرن أبو إسحاق حسن التقسيم فيه بحسن المثال لكل قسم من الأقسام.
6 - استخدم الأسلوب الحواري في أكثر من موضع: فنجده يفترض الرأي
- V
المخالف ويجيب عليه.
لا يذكر الأدلة الشرعية للأحكام غالبًا، كما لم يُعنَ الكتاب بذكر العلل
الفقهية للأحكام إلا نادرًا.
- عدم نسبة الأقوال لقائليها إلا نادرًا؛ ولذا فعدد العلماء الذين ذكرهم في
-
كتابه محدود.
- لا يعنى الكتاب بالتعريفات الفقهية الاصطلاحية إلا في النادر، وذلك تمشيا مع الاختصار.
10 ـ ظهور شخصية المؤلف في كثير من المسائل؛ إذ إن الكتاب وإن كان قائمًا على تتبع الأثر، إلا أن أبا إسحاق أجاد في التخريج والقياس على الأثر، وبرزت فيه شخصيته وعبقريته.
كذلك نجد أبا إسحاق يعبّر عن رأيه واجتهاده وإن خالف ما رآه أصحاب
مذهبه مع ما يكنه لهم من تقدير وإجلال.
11 ـ تكرر منه الإحالة على ما ذكره في كتابه، سواء كان ذلك لما ذكره أو لما سيذكره، وهذا أيضا نابع من منهج الاختصار.