مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

338

مائة كتاب إباضي

12 - يتسم كتاب مختصر الخصال بالفقه الواقعي لا النظري، إذ لا وجود للمسائل الافتراضية فيه، كما لا وجود لما يسمى بـ: «الحيل الشرعية».

13 ـ معالجته لأخطاء مجتمعه، وتقويمها على وفق الشرع، فالكتاب وإن كان يعنى بالأثر والتخريج عليه، إلا أن أبا إسحاق يغتنم الفرصة للتنبيه على ما يراه من أخطاء ويسعى لإصلاحها.

14 - اطردت عادة أبي إسحاق في كتابه الإكثار من عبارة: (قال أبو إسحاق) في طليعة كل باب من أبواب كتابه.

15 ـ تكررت أقوال أبيه قيس بن سليمان في مواضع متعددة من كتابه، مع عادة الكتاب عدم نسبة الأقوال لقائليها.

أن

وقد اعتمد أبو إسحاق في كتابه على الأدلة الشرعية، ولئن كان من خصائص «مختصر الخصال عدم الاستطراد بذكر الأدلة الشرعية للأحكام الفقهية، إلا أنه تلوح لنا هذا الاعتماد، حيث اعتمد على ما اعتمده جمهور علماء الأمة من الأدلة الشرعية الأصلية الكتاب والسُّنَّة، والإجماع، والقياس، كما توجد إشارات لبعض الأدلة التبعية الأخذ بالمصالح، والعرف والاستحسان.

وهو في اعتماده على (السُّنَّة)، الأصل الثاني من أصول التشريع الإسلامي، عني ببيان أقسام السُّنَّة، وأوجه أخذ الأمر والنهي منه، وهو إذ يأخذ بالسُّنَّة، فإنما يأخذ بالسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما ما كانت روايته ضعيفة فلا يعتد

6

وقد حاز (الإجماع على اهتمام أبي إسحاق، من حيث تعريفه وبيان أقسامه، والتمثيل له. ونراه يوضح منزلته من أصول التشريع الإسلامي، وأنه

يتلو السنة.