مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

فقه الإمام جابر بن زيد

35

- مسألة: «حكم تقبيل المحرم زوجته ومباشرتها دون الجماع

اتفق العلماء على أن المحرم يحرم عليه مجامعة زوجته، وأنه إن فعل ذلك

فسد حجه إن وقع بغيوب الحشفة، ولكنهم اختلفوا فيما دون ذلك، وفرّقوا بين حالتين: حالة الإنزال وحالة عدم الإنزال.

1 - إذا وقع الإنزال:

روي عن الإمام جابر بن زيد أن الحج لا يفسد بإتيان شيء في حال الإحرام، وإن أنزل إلا الجماع. وقال الإباضية: ولا يتلذذ بنظر لامرأة، وإن زوجة، أو سرية له، ولا يُقبلها ولا يمس ما تحت ثيابها، فإن فعل ذبح شاة بمكة، وتم حجه، إلا إن أنزل». وحجة هؤلاء أنه إنزال من غير مباشرة، فأشبه إذا فكر من غير نظر.

2 - أما إذا لم يقع الإنزال: اتفق الفقهاء على أنه لا يفسد حجه، وقال الإباضية: إن لم ينزل لزمه ذبح

بمكة، وقالوا يلزم الدم بكل ما حرك، الذكر، ويفسد حجه بكل إنزال. الباب الثامن: «في النكاح والطلاق وما يتبعهما، وفيه مسائل كثيرة، منها:

مسألة: «هل للأب أن يزوّج ابنته البكر بغير رضاها؟»

اتفق العلماء على أن البنت الثيب إذا زوّجها أبوها بغير رضاها أن نكاحها مردود، واتفقوا على البنت الثيب أو البكر إذا كان لها ولي غير الأب أنه لا يجوز النكاح عليها إلا برضاها، فأما الصغيرة غير البالغة: فقد روي عن الإمام جابر بن زيد أنه كان يجيز تزويج الصبيان، ويرى أن تزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة هو من خصوصياته. وأما الصغيرة البالغة: فعن جابر أنه لا يجوز نكاح الأب على ابنته إلا برضاها. - مسألة: وجوب المهر كاملًا بالخلوة وإرخاء الستور» اتفق العلماء على أن الصداق يجب للمرأة كاملًا بالدخول أو الموت.

واختلفوا هل من شرط وجوبه مع الدخول الوطء أم ليس ذلك من شرطه؟