الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥القسمة وأصول الأرضين
355
فيها بئرًا، أو يتخذ فيها معدنًا للحجر أو الطين، أو مربطًا لدابته، أو موضعًا يجمع فيه الكناسة، أو يجعل فيها مرحاضا، وأما ما لا يستغنى عنه فإنهم لا يمنعونه من وضعه مقدار ما يبنى فيه. ويقدم المؤلف في الجزء الخامس حديثًا عن ماء المطر، وعمارة الأرض بماء المطر، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الناس مشتركون في ثلاثة: في الماء، والنار، والحطب»، وقيل: «في الماء والكلأ والحطب»، واشتراكهم فيها في المنافع دون الملك، وماء المطر لا يدخل في ملك أحد إلا من قبضه في أوعيته، وكل ما حواه من هذا في إنائه فقد دخل ملكه وجاز فيه فعله من منع وبيع وهبة، وغير ذلك مما يوجب إخراج الملك ويجري فيه الميراث، ولا يجوز لمن ينتفع بذلك إلا بإذن صاحبه.
وإذا أراد قوم أن يعمروا أرضهم على ماء المطر ومساقي الأرض التي أرادوا عمارتها منها فإنه يكون ذلك بينهم، كما اشتركوا في أرض المساقي، وإن كانت المساقي لغيرهم فليعمروا على مائها على قدر اتفاقهم أو كيفما تسابقوا إليها بأنصبائهم، وإن كانوا في ذلك الماء سواء، فيكون بينهم، اشتركوا في تلك الأرض التي تجري إليها تلك المساقي، وإن لم يدع تلك
المساقي أحد.
كما
ويعرض الجزء السادس موضوع حرث أرض المشاع بالتعدية. حيث إن الزرع لأهل المشاع على قدر اختلافهم في غلة المشاع، ولا يكون عليه من ضمان الأرض شيء إذا انتفعوا بمقدار ذلك النقصان أو أكثر منه، ومنهم من يقول إنما يأكل تلك الغلة الفقراء والمساكين، ويغرم نقصان الأرض
لأهل المشاع.
أما الجزء السابع من الكتاب فهو عن نزع المضرات وإثباتها». ولا مضرة إن اتفقوا أن يجعلوا الحريم فيما بينهم أو أدركوه عند أوائلهم، ثم