الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦356
مائة كتاب إباضي
أرادوا أن ينزعوه، فإنهم ينزعونه إن اتفقوا على ذلك وهم خواص، وأما إن أدركوا العمارة عند أوائلهم ولم يكن لها حريم، فلا يجوز لهم أن يجعلوا لها الحريم بعد ذلك إلا باتفاقهم. وكذلك إن عمروا بغير الحريم ثم أرادوا بعد ذلك أن يجعلوا الحريم فيما بينهم فلا يجوز ذلك إلا باتفاقهم، وهذا إذا كانوا خواص وأما إن أدركوا فيها عمارة أو عمروها بأنفسهم، ثم أرادوا أن يعمروا غير ذلك قال: لا يعمرون فيها إلا ما يوافق عمارتهم الأولى أو دونها، وأي عمارة تكون مضرتها أكثر من مضرة العمارة الأولى فلا يصبونها ولو في أرضهم.
وأما قوم عمروا أرضهم ولم يجعلوا الحريم فيما بينهم ولم يكن ذلك باتفاقهم، وكانت الدعوى بينهم أن لا يعمروا في أرض فلا تثبت عليهم هذه العمارة على كل حال، ووفت ما أرادوا أن ينزعوا منه تلك العمارة نزعوها عند الذين عمروا أو عند من كان خلفهم، وليس لذلك نهاية إذا كانت الدعوة قبل العمارة أو مع العمارة ولا تثبت العمارة على الداعي.
وفي هذا الجزء يدرج المؤلف عددًا من المسائل منها:
مسألة: «رجل دخل أرضًا فعمرها ولم تُعرف له بالشراء، ولا بالميراث،
ولا بوجه من وجوه الملك».
- مسألة: «رجل أحدث المضرة في أرض لم تُعرف فعمرها مقدار ما يقعد
فيها».
مسألة: «في البيع الموقوف».
مسألة:
«رجل
أحدث المضرة في أرضه على أرض رجل».
مسألة: «رجل اشترى أرضا وما اتصل بها من الأشجار والحيطان
وغيرها، فأحدث له جاره مضرة».
كما يتناول المؤلف في هذا الجزء أيضا مسائل عن الاستحقاق وبيع