الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨358
الأدلة والبيان
تبغورين بن عيسى الملشوطي النصف الأول من القرن
السادس الهجري/12 م)
تحقيق وتعليق: أبو موسى سليمان بن إبراهيم بابزيز الوارجلاني
مسقط - عُمان، 1425 هـ 2004 م
عدد الصفحات: 50 صفحة
يتكون الكتاب من مقدمة التحقيق، ونص كتاب «الأدلة والبيان». يشير المحقق في مقدمته إلى أن من أعظم العلوم التي دعا إليها القرآن، وحرص عليها الرسول الكريم علوم الفقه وأصوله؛ لأنه بهما تقوم شريعة الله، وتعيش الأمة حياة سعيدة طيبة حينما تحقق قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحِيكُمْ﴾ [الأنفال: 24].
وإن عمدة أصول الفقه معرفة استنباط الأحكام الشرعية من النصوص المنقولة وما يؤول إليها، ولا يدرك ذلك إلا بالفهم الجيد للنص، وسبر أغواره، ومعرفة أساليب بيانه وطرق دلالاته على المعاني المختلفة، فتتنوع درجات وضوح وخفاء تلك الألفاظ، فيعرف الحكم بصريح العبارة، أو بإشارة تومئ إلى المعنى، أو باقتضاء لفظ أو غير ذلك، ولا يلزم العمل على المكلفين حتى تكون لهم القدرة على فهم النص أو يبينها لهم من له القدرة على فهم معانيها.
هذا
وقد كان كتاب «الأدلة والبيان في مقدمة الكتب التي صنفت في الفن، واعتنت به كتصنيف مستقل بذاته، ووضع لها مؤلفها مصطلحات ومعان كثيرة، تناولها بصورة واضحة جلية، حدد فيها اصطلاحاتها، وعرفها بما يراه صائبًا مؤديا لمعناه مستدلا على ذلك بنصوص من اللغة والكتاب والسنة. وهذا المؤلف من أهم المؤلفات الأولى التعريفية لمصطلحات أصول الفقه