الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠360
مائة كتاب إباضي
تبغورين بن عيسى في الكلام وله أيضًا: كتاب «الجهالات في الكلام، وله أيضا كتاب: «الأدلة في البيان في أصول الفقه».
ونقل منه أيضًا في كتاب «مشارق أنوار العقول عند تعريفه للعقل وتبعه على ذلك كل من الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي (ت 1406 هـ) في تعليقه على كتاب «القواعد»، والشيخ سالم بن حمد الحارثي في «العقود القصية»، ثم تبعهم الذين جاءوا من بعدهم.
ومن خلال المادة المعروضة في هذا الكتاب لا نجد أية دلالة تشير إلى مؤلفه أو علامة تدل على عصره أو من أخذ عنه. ويميل المحقق إلى نسبة الكتاب إلى الشيخ تبغورين لعدة أسباب، منها:
1 - طريقته في التأليف، وأسلوبه الجميل من حيث السلاسة والوضوح والاهتمام بأصل الألفاظ ومعانيها والاستدلال عليها.
2 - انفتاحه وسبقه المبكر على كتب الآخرين والاستفادة منها، والمشاركة في بناء الصرح الفكري والنقدي على المستوى الواسع.
- إبداعه في التأليف وتأصيل المسائل، واعتماده الكبير على الأصول اللغوية للكلمة، والالتزام بمنهج واحد في جميع الكتاب.
4 - تقديم الحشو والإسهاب في ذكرها. أخيرًا - ولعله ما جعل المؤلفين ينسبونه إليه ـ هو ذكر كتاب «أصول الدين» مرتبًا بعده في جميع النسخ، وهذا الكتاب مجمع على نسبته إلى الملشوطي، وجاء بصيغة التشابه والإلحاق لكتاب الأدلة بلفظ «كتاب آخر في الأصول من تأليف أهل المغرب من وضع الفقيه تبغورين بن عيسى الملشوطي». ونظرًا لما تقدم من الميل إلى كون الشيخ تبغورين هو مؤلف هذا الكتاب فلا بد من ذكر نبذة مختصرة عن حياته.
المادة العلمية مركزة من غير اختصار أو تطويل ممل، بعيدة عن