مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

364

مائة كتاب إباضي

وحقيقة الفقه كما يراها الشيخ أطفيش (الاستنباط» مستدلا على ذلك بقول الله قال: (لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83]. وعجل:

والباب الثاني: عنوانه: «الكلام في العلم والجهل والظن والشك والتقليد»، والمؤلف هنا يتكلم عن درجات المعرفة، لأن المعرفة من الأمور المهمة التي دعا إليها القرآن، قال تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَبِ) [الزمر: 9].

ويُعرّف المؤلف العلم بأنه: درك المعلوم على ما هو به، وقيل: الإدراك والإحاطة والاستبانة، وهو الصحيح.

وينقسم العلم إلى ضربين ضروري ومكتسب الضروري هو فعل الله سبحانه، أما العلم المكتسب فهو ما وقع بالاستدلال.

وأما الجهل: فهو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو به، وأن لا يحاط به خبرًا. لأحداهما على

وأما الشك: فهو الوقوف بين صفتي الشيء من غير ترجيح الأخرى، ولا يتعلق به حكم. وأما الظن فهو تغليب إحدى الصفتين على الأخرى، أو ترك ما عداها، فإذا قوي ذلك سمي: العلم الظاهر، وتعلقت به الأحكام.

وأما التقليد فهو قبول قول القائل من غير دلالة ولا حجة، وقيل: الرجوع إلى قول من لا يؤمن عليه الخطأ، فيما قاله.

ويتناول الباب الثالث: الكلام في الدلائل وأشباهها، وبيان الشبهة والبرهان

والحجة.

ويقدم المؤلف في هذا الباب تعريفات للمصطلحات الواردة في عنوان الباب. فالدليل وأشباهه: يشتمل على عشرة ألفاظ دليل ودال، ودلالة، ومدلول به، ومستدل به، ومدلول ومستدل ومدلول عليه ومستدل عليه، واستدلال.