مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

368

مائة كتاب إباضي

وأما البيان بالفعل فإما أن يكون تفسيرًا لما في كتاب الله تعالى. أو البيان بالترك. وأما البيان بالإجماع: فالإجماع ينعقد بقول تارة، وبفعل تارة، وبترك تارة. والبيان الخامس: هو ما علم بالقياس

وأما الحكمة فهي السُّنَّة لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: 34]، وتطلق الحكمة أيضًا على العلة في باب القياس، ويطلق على المصلحة المترتبة على الفعل.

وأما الحق فهو ما اطمأن القلب إليه عند التفكر فيه، والتدبر فيه، والباطل ضده، وهو ما نفر القلب منه عند التفكير فيه والتدبر فيه، وقيل في التفسير الحق هو الصحيح، والباطل هو الفاسد.

ويقدم الباب السابع: «الوجوه التي يدرك بها علم الشريعة». وهي الحلال والحرام، وهي تدرك عن طرق الشريعة أو السمع من أربعة أوجه: الكتاب، والسنة والإجماع، والعبرة.

فأما الكتاب فيثبت من أحد وجهين أحدهما الإعجاز، والثاني: الإجماع. وأما السنة فتثبت بالخبر، وهي على ضربين: تواتر وآحاد. فالتواتر: يوجب العلم والعمل معا ويلزم القطع عليه وصفته ما نقلته جماعة عن جماعة متصلة فيما بين المخبر والمخبر عنه ما لا يصح عليهم التواطؤ ولا التساعي ولا اتفاق الهمم، ولا دعاهم إلى ذلك اعتقاد مذهب ولا إلحاد، يكون أصل علمهم بذلك عن مشاهدة، فحينئذ يوجب علم الضرورة عند بعض الناس، وذلك كأعداد الصلوات المكتوبات، وكثير من صفاتها، ومقادير بعض الزكاة، ومواضع المناسك، ووقت الصيام من السنة ونحو ذلك، ولا يعتبر في ذلك عدد المخبرين ولا صفاتهم من عدالة ولا غيرها.

،

واتفقوا على اعتبار وجود العقل فيهم، وأنه لا يقع بخبر أربعة، واختلفوا

فيما عدا ذلك.