مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

الأدلة والبيان

369

وأما أخبار الآحاد: فإنها على ثلاثة أقسام: مسند، ومرسل، ومنقطع. فالمسند: ما رواه الثقات المعروفون فيما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والسامع له، ولا يعتبر ذلك عدد بحال تعتبر العدالة والاتصال وموجبه: يوجب العلم والعمل الظاهر دون الضروري. وأكثر أحكام الشريعة متعلقة بهذا النوع. وقد قيل: أكثر ما صح عن النبي ثلاثة آلاف حديثًا بالطرق الصحاح، والرجال الثقات، والأسانيد المتصلة. وقال الشافعي مدار الإسلام على أربعمائة حديث، وقال غيره: على أربعة أحاديث، هي:

الأول: قوله: «بني الإسلام على خمس … ».

والثاني: قوله: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بأحد ثلاث.

والثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات … ».

والرابع: قوله: «لو أعطي الناس بدعواهم لأصبح قوم يدعون بدماء قوم، ولكن شاهداك أو يميته».

وأما المرسل: فهو ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يتصل سنده لترك الراوي رجلًا في الوسط أو أكثر، وذلك على ضروب أقواها إرسال الصحابة بعضهم عن بعض، وذلك والمسند سواء لقوله صلى الله عليه وسلم: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم». وأما المنقطع فهو ما لم يتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم، بل بصحابي أو تابعي

من دونهم.

:

أو

ويُعرّف المؤلف «الإجماع» ويقسمه على ضربين إجماع يستوي فيه العامة والخاصة؛ كأعداد الصلوات والزكوات

والضرب الثاني: ينفرد به الخاصة وهم العلماء، فذلك يقع على وجهين:

أحدهما من طريق النص.

والثاني: من طريق الاجتهاد.