الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠370
النهي
مائة كتاب إباضي
وأما العبرة: فمعناها اعتبار المعاني في الأشياء، فكل أمر في الشرع أو معني لأجله حظر أو أُبيح، غير أن ذلك على ضربين:
فله
ما عقلنا في
الجملة أنه مصلحة للمكلف، واستأثر الله تعالى بعلم معناه
على التفصيل، لأنه لا يرى القياس عليه، فعلمنا أن كل ما نهى عنه في
الجملة فواجب لوجوبها قياسًا عليها.
ومنه ما ورد النص بمعناه.
أما ما عقل بالاستنباط فله أربعة شروط أصل وفرع، وعلة، وحكم، وذلك
على ضروب:
أقواها: الفحوى كقوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُيّ﴾ [الإسراء: 23]، فيعلم أن كل
ما كان في معناه أو أكثر منه في الاستخفاف لا يجوز.
ثم يليه قياس النبيذ على الخمر، ثم يليه قياس الشبه والأوصاف.
أما الجملة: فهو ما حصل فيه المعنى، وتم الكلام فيها.
والأصل: ما عُرف به حكم غيره.
والفرع: ما عُرف حكمه بغيره.
ويتناول الباب الثامن: «الكلام في أدلة الشرع وأقسامها» في الأحكام وهي
6
على قسمين أصل ومعقول أصل.
فأصل الأصل: على عشرة أقسام: مجمل ومفسر، وعام، وخاص، ومحتمل،
ونص، ومطلق، ومقيد، وناسخ، ومنسوخ.
فأما المجمل: فهو ما لا يعقل المراد به من لفظه كلفظة: الصلاة والزكاة، والجزية، ونحو ذلك من الألفاظ ولا يمكن الاستدلال بظاهره، بل هو مفتقر إلى بيان من كتاب أو سُنَّة أو إجماع أو غيره.