مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

الدعائم

381

ولقد أثارها اليهود ففرقت بينهم في دينهم، وأُثيرت في النصرانية فكان النزاع والجدل والاختصام وأراد رسول الله صلوات الله وسلامه عليه أن يتلافى انشقاق الأمة الإسلامية بسبب إثارة هذه المسألة فكان ينهي دائما عن إثارتها

وعن الجدل فيها. ولم تثر هذه المسألة في عهد الخليفتين: أبي بكر، وعمر وفي عصر بني أمية نشأ مذهبان متقابلان في الرأي، وفي حكمهما، أحدهما: يقول إن الإنسان لا اختيار له وهو مذهب الجبر، وثانيهما: يقول إن الإنسان مختار في أفعاله حر الإرادة، وهو مذهب الاختيار وصاحبه غيلان الدمشقي. ولما جاء واصل بن عطاء زعيم المعتزلة في أواخر العصر الأموي ذهب إلى الرأي القائل بجعل الإنسان مختارًا في

أفعاله.

ويفرّق المؤلف بين نوعين من أنواع الكفر، فالكفر نقيض الإيمان. ويقال لأهل دار الحرب: قد كفروا أي عصوا وامتنعوا، والكفر نقيض الشكر، وكَفَرَ النعمة؛ أي: لم يشكرها.

والقصيدة الرابعة في فتنة خلق القرآن، وقد بدأت هذه الفتنة أيام الخليفة العباسي المأمون (198) - 218 هـ)، وقد قال بها المعتزلة، وكان لهم نفوذ في الخلافة، فأجابوا دعوة المأمون إلى القول بخلق القرآن، وقد عارضهم حنبل، وكان أهل السُّنَّة يرون أن القرآن كلام الله، وأنه قديم.

أحمد

بن

ويسمى القرآن فرقانًا، لأنه فرّق بين الحق والباطل، وبين المؤمن والكافر. صحيفة وهي الكتب، وسُميت صحيفة لأنها تصفح يمينا وشمالا.

والصحف:

جمع

والقصيدة الخامسة في الطهارات والغسل والجنابة، وتكلم المؤلف في الوضوء والتيمم، وغسل النجاسات والاغتسال من الجنابة وأحكام الكفارات. والعمد: القصد إلى الشيء من غير خطأ ولا نسيان. ومن صلى بثوب فيه دم، أو نجاسة متعمدا لذلك، ثم تاب وندم كان عليه البدل والكفارة لجميع