الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧بيان الشرع
387
في التوحيد والأحكام جميعًا، وذهب آخرون إلى إثباته في التوحيد ونفيه في الأحكام، وذهب آخرون إلى إثباته في الأحكام ونفيه في التوحيد، وذهب آخرون إلى نفيه في الحالين جميعًا.
من
ويتناول المؤلف موضوع «الفتيا» في أحد الأبواب، ويجب أن يكون المفتي الثقات، أي: من يُعرف عنه الأمانة في دينه؛ لأنه لا يدخل فيما لا يسعه بجهل ولا بعلم. وجازت شهادته إذا أمن على ذلك. وهو العدل الثقة الذي يعرف بأداء الفرائض والانتهاء عن المحرم، ولم يكن يصر على صغيرة ولا يرتكب كبيرة، وهو المسارع إلى الخيرات المحافظ على الجماعات، وإذا سأله أحد عن شيء لم يكن له به علم يقول لا أدري، أو لا أعرف، أو لا أعلم، أو العلم عند الله.
ويذم المؤلف التقليد استنادًا إلى أدلة كثيرة في القرآن والسنة، ولكنه يرى أن تقليد الصحابة جائز في باب الأحكام وما كان طريقه طريق السمع، ولا يجوز التقليد لأهل الاستدلال والبحث. ويجوز للعامة تقليد العلماء والاتباع لهم فيما هو لا دليل لهم على التفرقة بين أعدل أقاويلهم في باب الشرع وما طريقه طريق الاجتهاد.
ويعرض المؤلف في أحد فصول الكتاب مسألة «خلق القرآن»، وهي من المسائل التي بليت بها هذه الأمة بعد أن اختلط فيها الحابل بالنابل، وتلبست بكثير من الأفكار الدخيلة نتيجة انضمام كثير من الشعوب إلى حظيرة الإسلام، لا تزال متلبسة بمعتقداتها القديمة حريصة على مواريثها الفكرية. وردّ المؤلف على من قال إن القرآن مخلوق، ورأى أن كلام الله كان قبل اللوح
وهي
وقبل الكلم.
ثم يعرض المؤلف في الأبواب التالية من الجزء الأول أحكام القرآن، والمحكم والمتشابه، والإضمار والكناية، والناسخ والمنسوخ، وقراءات القرآن