الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩١بيان الشرع
391
ويبين المؤلف اختلاف مذهبه عن مذهب الخوارج، حيث تقول الخوارج: كل مشرك مقر بالإسلام عاص الله فهو عابد للشيطان. أما الإباضية فتقول: ليس المقر بالإسلام الداخل فيه العامل بالمعصية مشركا ولكنه منافق كافر نعمة. وخالف الإباضية الخوارج كلهم وبرئوا منهم على تسميتهم من أقر بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر بالشرك.
ويبحث الجزء الخامس فضل الاستغفار والتوبة من المعاصي، وفي أحكام الإصرار عليها، وفيمن يعمل طاعة وهو مصرّ على ذنب، وفي ذنوب الأنبياء. ويذكر المؤلف شيء من أخبار الصحابة والأئمة الصالحين، وفي الملائكة الكرام، وفي الزهد والورع، وفي فضل الأعمال، وفي التكفير والعبادة، وفي إجابة الدعاء وصفته، وفي الخوف والرجاء، وفي الغضب وما يورث قساوة القلب، وفي الطيب والزينة وفي لبس الحرير، وفي السنن والتواضع، وسنن الفطرة، وفي أحكام الختان والجار وابن السبيل، وفي صلة الرحم، وفي آداب دخول المنازل، وتحية أهل الذمة ومخالفتهم، وفي الاستئذان في البيوت، وفي المساكنة والسلام ورده، وفي المحارم والأرحام، ومعاني ذلك.
وعن الاستغفار يقول المؤلف: لكل شيء نور ونور المذنبين قول: أستغفر الله، وإذا سكن الاستغفار باللسان غشي القلب الحياء من الله، ويكفي أن يقول: أستغفر الله من كل شيء.
ولا هلاك إلا على مصرّ على معصيته، حتى ولو كانت صغيرة، ولا ينفع المصر قضاء دينه بعد موته، وإن وجب على الورثة أن يقضوه عنه، فإنه يلزمهم يقضون على أنفسهم من مال الميت ما يلزمهم في ذلك بحكم الحق، وإن كان لا ينفع الميت ذلك إذا مات مصرا.
وكل من يدين بالإسلام، وبما يلزمه من حقوق الإسلام ديانة الصادقين، فهو غير مصر، ولو لم يوص بذلك، لأنه لعله نسي، أو لم تمكنه الوصية، فإن