الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤394
مائة كتاب إباضي
والذي يراه المؤلف أن الصلاة افترضها الله في كتابه القرآن جملة، ثم بين رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الجملة بالسُّنَّة، وبيَّن أن الفرض في الجملة على المقيم
ما هو، وما هو عليه الناس من صلاة المقيم والمسافر.
والصلاة عماد الدين، وبها يستوجب الله رضاه، إذا راقبه في القيام بها واتقاه وأطاعه في جميع ما أمره ونهاه وخافه في جميع أموره ورجاه، وتوكل عليه في الأمور. واجتهد الله في العمل بطاعته، وحاز الإيمان بكماله وحقيقته،
جميع
واستقام على منهج الحق وطريقته وتوجه إلى الله في جميع مذهبه وإرادته.
والصلاة فرائض وسنن وخشوع وفضائل يجب علمها والعمل بها إذا كانت لازمة لهم في كل يوم وليلة خمس صلوات لا بد منها بكمالها، ولا عذر بجهلها.
وجميع
المسلمين في الصلاة طبقات:
طبقة فقهت عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبت علم ذلك، فأدركته. وطبقة تؤدي الصلاة وتجتهد بغير علم، فقد ضيعت كثيرًا مما يجب عليهم العمل به.
وطبقة تؤدي الصلاة مجازفة يشهد عليها جميع العلماء أن عليها الإعادة لأنها لا تتم ركوعها ولا سجودها.
- وطبقة لا تصلي الصلاة ولا تبالي بها، فمن صلى وقتا فإنما هو خوف من الناس، فهؤلاء كفار بتركها. وقال كثير من العلماء من ترك الصلاة استتيب، فإن تاب وإلا قتل.
ويبدأ المؤلف الجزء الحادي عشر بباب في فضل الأذان. وقد اختلف أهل العلم في سُنَّة الأذان. وقال بعض العلماء: إن أذان بلال كان للسحور، وقد أجمعوا على أن الأذان دعاء إلى الصلاة، وحث عليها وإعلام لوقتها، ولا يجوز أن يعلم بها ويدعو إليها قبل وقتها، ولا ينبغي للمؤذن أن يؤذن إلا على طهارة.