الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦406
مائة كتاب إباضي
قارية، بعضها الآن في القطر التونسي، والآخر في القطر الجزائري، فمناخها حار صيفًا، بارد شتاء، والأمطار فيها قليلة.
وتعتبر شخصية الوسياني نتاج أصول دينية وتاريخية، فإذا علمنا أن مذهبه هو المذهب الإباضي السائد آنذاك في المنطقة التي كان يعيش فيها. فعلينا إذن أن نعرف مذهبه، وبعض رجاله المشهورين، وأهم معتقداته.
فالمذهب الإباضي كان من أسبق المذاهب نشوءا، ومن أقربها إلى منابع السُّنَّة. فقد أخذ إمام المذهب ـ جابر بن زيد طه - العلم عن عائشة أم المؤمنين لها وعن سبعين بدريًا، ومن بينهم عبد الله بن عباس، وقد عاش جابر بن زيد من سنة 18 هـ 638 م إلى سنة 93 هـ/711 م.
وقرب جابر بن زيد إمام المذهب من ينابيع الإسلام الصافية يكون مرجحًا لصواب ما ذهب إليه دون القدح فيما ذهب إليه غيره.
لقد اعتمد الإباضية ـ ولا شك ـ مثل غيرهم على القرآن الكريم والسنة المطهرة، وكان لهم اجتهاد من علمائهم مثل غيرهم من المذاهب الإسلامية
الأخرى.
ويعرض المحقق ثلاثة أفكار عقدية للإباضية، وهي:
الاعتقاد بخلود أهل الكبائر إذا ماتوا دون توبة مع كونهم من الموحدين.
نفي الشفاعة لأهل الكبائر دون توبة.
نفي رؤية الباري في الدنيا والآخرة.
1 - الخلود في النار
لقد اعتمد الإباضية ومن وافقهم من غيرهم من العلماء في فهمهم للخلود في النار للموحد الذي عصى الله ولم يتب ومات على ذلك ـ