مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

410

مائة كتاب إباضي

الحكمة تحاشي الأعداء والمحافظة على أنفس المسلمين وعقيدتهم وأموالهم. وهذا ما اهتدى إليه أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي ت 440 هـ / 1048 م)، إذ أنشأ نظام العزابة، فكان هذا النظام تعويضًا لإمامة الظهور ولكن دون إقامة الحدود، فهو نظام اجتماعي وسياسي حيث إن الحكم فيه يكون روحيَّا، والسلطة الروحية في العزابة تكون للعلماء فقط والشيخ هو صاحب النفوذ وبدل أن يحكم بقوة الحدود يعمد إلى نظام الولاية والبراءة؛ لأن من شروط إقامة الحدود مبايعة الإمامة العادل.

ويركز الإباضية في مرحلة الكتمان على جانبين

أ - على التنظيم الداخلي للمجتمع في المجال الديني والاجتماعي والتربوي

والاقتصادي.

ب ـ على علاقات المجتمع بغيره من الطوائف والمذاهب.

3 ـ مسلك الشراء

وهو

أن ثلة

من الغيورين على دينهم أنفسهم الله تبارك وتعالى حينما يبيع

يكثر الفساد، وذلك مثل ما كان في عهد عبد الله بن يحيى بن عمر (أبو يحيى) الشهير بـ «طالب الحق» (ت 130 هـ / 747 م إمام الشراة، وأحد أقطاب المذهب الإباضي في عهود تأسيسه وأن لا يقلوا عن أربعين شخصًا وأن لا يتأخروا عن أداء مهمتهم إلا إذا بقي منهم ثلاثة، وأن لا يغدروا بالآمنين ولا يتعرضوا لهم.

4 ـ مسلك الدفاع أن وهو يعقد لواء الدفاع أهل الحل والعقد لشيخ يرونه أهلًا لذلك حينما يداهمهم عدو أراد بهم سوءًا فإن شاءوا عقدوا له بيعة الظهور بعد انتصاراته،

وإن شاءوا عيّنوا غيره. ومن موجبات الدفاع:

أ - مداهمة العدو للأمة.

ب - تفشي الفساد وانحراف الإمام عن الجادة.