مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

414

مائة كتاب إباضي

تسلسلها حسب المنهج الحولي، بل جمع من اشتهر من الرجال في منطقة بعينها. وأورد أهم الروايات التي تخدم الناحية الأخلاقية، وتظهر ـ في حالات كثيرة ـ الكرامات التي قد يتوقف الإنسان حائرا في تصديقها.

أما محتوى الجزء الأول من كتاب الوسياني، وما ورد في الجزأين الآخرين لمجموعة الوسياني فهو:

أ ـ الجانب الشرعي في المجموعة

لقد اهتم الجزء الثاني من مجموعة الوسياني بذكر سلسلة نسب الدين، فكان بهذا العمل قد بيّن لمن لا يعرف أصل المذهب الإباضي منبعه ومصبه، من لدن مؤسسه جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين ا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى آخر عالم تلقاه، فأورد كلامه.

6

ويبين الوسياني من خلال نصوصه المختلفة كيف انتقل المذهب من المشرق، أرض النبوة الطاهرة إلى أرض المغرب، ولماذا حرصت مجموعة على إيراد هذا السند، كما أوردت مجموعة الوسياني بعض الأقوال على لسان العلماء، تفصح عن المعتقد الإباضي، رغم أن الكتاب ليس متخصصا في الفقه ولا في العقيدة، بل هو كتاب لم يصنف بعد ضمن المصادر المعتمدة للاستفادة من آراء العلماء الموجودة فيه، سواء من قبل المغاربة أو المشارقة، لا لشيء إلا لكونه لم ير النور بعد. فلكي نفتح آفاقًا للبحث، نأتي ببضعة أقوال وآراء، فهي نماذج ذكرت خلال النصوص قد تضع صورة مريبة من حقيقة الكتاب. نورد حديثًا جرى بين أبي زكرياء، وأبي محمد كموس الزواغي، وهو على فراش المرض وقد وسوسه الشيطان، ويقول له: «كيف ربك؟ وأين ربك؟ فقال له أبو زكرياء: «والله لا تكيفه العقول، ولا تبلغه الأوهام، ولا تمثله النفوس، ولا تحيط به الآراء، ولا تدركه الأبصار، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11].

صلے