الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٦416
مائة كتاب إباضي
مصادر السائلين. ونجد بعض الحالات تبين أن هناك في ذلك العصر اهتمامًا
بتطبيق تعاليم الشريعة الإسلامية، والقيام بالفرائض والمناسك أحسن قيام. ففي موسم الحج مثلا، يهرع كثير من الناس إلى أداء مناسكهم دون الاكتراث بصعوبات الطريق، واصطحاب النساء والأطفال معهم، وقد ولد لهم في طريق ثلاثمائة طفل ذكر، فضلا عن الإناث.
كما نجد الوسياني أيضا ينوه بكثرة الذهاب إلى الحج. ومن فوائد الحج المذكورة
التقاء العلماء المغاربة بالمشارقة. كما نجد أيضًا ذلك في طريقهم إلى الحج.
ونجد للوسياني نصوصًا كثيرة تتحدث عن الصلاة، بداية من الطهارة والاستعداد لها، إلى أدائها بخشوع تام، إذ نجد نصوصا مختلفة، منها ما يبين مدى مستوى الخشوع، وكيف يعرف المصلي ذلك.
الصلاة
ويأتي بنص غريب عن وصول الإنسان بخشوعه مرتبة يفقد فيها إحساسه، فلا يتحرك. ويورد الوسياني أنه من الأدب تقديم أهل الفضل في والفتيا. كما ورد أن أهل جبل نفوسة لا يقدمون إلا الأسن، أسوة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك طبعا إذا استووا في جميع الصفات المشترطة في الإمام.
ومما يُذكر عن تحريهم في الطهارة أن بعضهم يخصص ثوبًا واحدًا للصلاة. أما الحديث عن الزكاة، فمثلا نجد نصوصًا أيضا تتحدث عن ذلك، منها مسألة عن امرأة غنية تريد أن تدفع زكاتها لزوجها الفقير، فأجاز لها ذلك. وهذه نماذج فقط من الجانب الشرعي.
ب - الجانب التاريخي في المجموعة التراجم والأحداث التاريخية)
1 - التراجم
لقد اهتم الوسياني بالأحداث التاريخية، وذكر التراجم بصفة خاصة، حتى صار کتابه مصدرًا مهما لا غنى عن تحقيقه والرجوع إليه، وخاصة فيما لم