مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

سير الوسياني

417

يذكره أبو زكرياء، حيث غطى الفترة التي بينه وبين أبي زكريا.

اختار الوسياني إيراد كثير من التراجم التي لا نجدها عند غيره ممن سبقوه، وترك بعضها، ولعل ذلك لشهرتها، أو لمنهج انتهجه، كتركه منطقة تاهرت بكاملها، فلم يخصص لها روايات خاصة بها مثل غيرها. كما أنه لم يخصص روايات عن حملة العلم وأئمة طرابلس، وذلك لأن أبا زكرياء كفاه مؤونة ذلك. فابتدأ بمنطقة نفوسة، فاختار منها عشر تراجم أساسية، وأورد روايتها. ثم منطقة القصور، اختار منها أربعة تراجم أساسية.

ثم منطقة أسوف وأريغ.

ثم منطقة وارجلان.

والملاحظة الملفتة للنظر هي عدم اهتمام الوسياني بمنطقة وارجلان، فلم يخصص لها إلا ترجمتين ولم يترجم لبعض المشايخ المشهورين المعاصرين له، ولعل ذلك راجع إلى معاصرتهم له.

ولم يخصص روايات عن الشيخ الذي روى عنه. ونجد المهتم بهم في سير الوسياني هم المشايخ الذين ذكروا ولهم كرامات، أو فتاوى فقهية، أو مواقف تدعو إلى التأسي والاعتبار، ثم نجد زمرًا من الأسماء المذكورة في سلسلة السند التي يؤكد بها الوسياني صدق رواياته.

كما أننا نجد إلى جانب العلماء وأصحاب السند فئات تميزت بكونها من الولاة، أو القضاة. والزيادات التي أتى بها الوسياني عما أتى به أبو زكرياء تعد ذات أهمية بالغة.

أما الجزء الثاني فنجد أغلب تراجمه عن مشايخ جبل نفوسة، وأورد بعض التراجم ونسبها إلى قراهم المشهورة بالعلم والصلاح، وعن مشايخ قنطرارة

ونفراوة وجربة.