الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٨418
مائة كتاب إباضي
أما الجزء الثالث الذي سبق أن وُجد ضمن مؤلف أبي زكرياء وسُمي بالجزء الثاني فتراجمه قليلة، واهتم بذكر أخبار ستة تراجم فقط. وهو ما لا يمكن مقارنته بالجزأين الأولين للفارق الزمني، ولعدم الوثوق من نسبته للوسياني، بل أقحم من قبل النساخ إما غفلة، أو قصد ضم كتب السير إلى بعضها.
2 - بعض الأحداث والتواريخ التي عني الوسياني بذكرها
ذكر الوسياني عدة وقائع، منها:
تفاصيل وقعة مانو الشهيرة.
حصار المسودة لجبل نفوسة اثنتي عشرة سنة.
مهاجمة الصنهاجيين لوارجلان وحصارها سنة 502 هـ/1106 م.
هزيمة عسكر صنهاجة سنة 433 هـ /1148 م.
أخذ المهدية سنة 555 هـ / 1160 م.
نجد كذلك ذكر بعض السنوات دون ترتيب، لها، وذلك حسب الضرورة والسياق. وبهذا نجد أمامنا قلة من التواريخ، ولكن ذكر بعض الأحداث لا يعني أن المادة الخبرية ناقصة فالقيمة تكمن في الإتيان بحقائق جديدة.
ـ أحداث متميزة ذكرها الوسياني تخص غرب إفريقيا: مما يمكن أن يزيد الجانب التاريخي لكتاب الوسياني قيمة، ما ذكره عن وجود الإباضية بغرب إفريقيا، إلى جانب ما ذكرته بقية المصادر الإباضية عن وجودهم في وقت مبكر هناك. وما يفسر اتصال بغرب إفريقيا، ويضم حقائق مهمة عن التجارة إلى هناك، وأسباب انتشار الإسلام سلما في تلك الأصقاع.