الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠420
مائة كتاب إباضي
وأمدت العالم كله بالعلم والمعرفة، ووسائل النهوض بالحياة وبالفكر البشري وبالإنسان.
والمؤلف أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزواني، من علماء عُمان وفقهائها، وممن نبغوا في علم الكلام كان من أهم تآليفه هذا الكتاب، و «المصنف»،
والذخيرة»، و «سيرة البررة»، و «الاهتداء»، وغير ذلك من الكتب والسِّير.
والمؤلف يبدأ كتابه عن «الجوهر المقتصر بمقدمة بسيطة لا تتجاوز
الصفحة ونصف الصفحة، ثم يكتب بعدها ما قصد إليه من الكتاب.
فيذكر في الباب الأول هدفه من هذا الكتاب وأن أصحابه قد توزعوا في مسألتين من الدين إحداهما في السؤال عن القدرة على قسم الجوهر»، والأخرى في الشهادة لمن مات على المذهب الإباضي».
وقد اتهم المذهب الإباضي بناءً على موقفه من هاتين المسألتين، واتهموا المسألة الأولى بالخطأ والهلاك. وفي مسألة الجوهر اتهموا بالكفر والإشراك، ووصفهم الخصوم باتهامات لا تجوز في مجال الاجتهاد ولا في مجال الأخلاق؛ لأن المجتهد لو فرض وأخطأ فهو يعذر ولا يكفر، فالتكفير ليس من آداب المسلمين ولا أخلاق العلماء، فيجب أن يكون الرد بالعلم وليس بالاتهام.
ولهذا وضع المؤلف هذا الكتاب، المحقق وأسماه: «الجوهر المقتصر»، وأقامه على الحجة والدليل حيث يحذر أصحابه من التقليد في أصول الدين بل يوجب الاجتهاد لمن استطاع ذلك.
ويتناول المؤلف من الباب الثاني حتى نهاية الباب الثاني والعشرين أفكارًا معظمها في مسألة «الجوهر»، ومن الباب الثاني والعشرين إلى الباب الثاني والثلاثين يتكلم المؤلف عن المذهب الإباضي والدين الإسلامي، وإذا كان