الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣الجوهر المقتصر
423
تقسيم المادة إلى حدود «الذرة» أو «الجوهر المقتصر ويجعل هذا أحد أدلة إثبات وجوده تعالى؛ إذ به يثبت الله تعالى حدوث العالم وأن له محدثًا هو ـ، ويكون السؤال الصحيح إذن ليس عن حدود القدرة الإلهية، فهي لا متناهية، وإنما يكون السؤال في تقسيم الجسم إلى نهاية وأجزاء لا تتجزأ.
والباب الثالث عن أدب الفتى عند السؤال، وما يجب عليه عند الفتوى من المقال». ويبيح المؤلف للعلماء التوقف عن إجابة الأسئلة العبثية أو الأسئلة التي لا يعلمون لها إجابة؛ لأنه لا فتوى بدون علم، ويرى أن وقوف العلماء عما يسألونه ليس بعيب، إذ لم يعلموا فقد وقفت الملائكة الكرام، وفعل ذلك النبي فقالوا: سُبْحَنَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} [البقرة: 32].
وعنوان الباب الرابع بيان معنى السؤال وحقيقته، وذكر قواعده ومعرفته». ويشير المؤلف إلى أن السؤال هو عبارة عن جملة مركبة من ثلاثة ألفاظ، لا تتم
إلا باجتماعها:
الأول: لفظ يراد به الاستفهام، ينبغي تقديمه أمام الكلام ليستدعي من المخاطب الجواب ويتميز به من معاني الخطاب. الثاني: لفظ يبين تفسير الخبر المطلوب ليتميز به من بين الأخبار الخارجة
عن حد النهاية، لأن لكل شيء مخبر عنه أخبارًا كثيرة وصفات شتى. الثالث: لفظ يتعين به المستخبر عن خبره من بين الأشياء المخبر عنها؛ إذ الخبر المطلوب يخبر به عن أشياء كثيرة. فهذه قواعد السؤال التي لا تتم إلا باجتماعها، فمتى نقص أحد الثلاثة أو اختل بطل أن يكون سؤالًا صحيحًا.
والباب الخامس في بيان السؤال وأقسامه، وصفة مصروفه وأحكامه». والسؤال ينقسم إلى ثلاثة أقسام: سؤال صحيح، وسؤال فاسد، وسؤال محتمل.