الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤424
مائة كتاب إباضي
فأما السؤال الصحيح فحده الاستخبار عن خبر ممكن، والجواب عنه واجب على مقتضى استفهام، وهذا لا خلاف فيه.
وأما السؤال الفاسد فهو الذي لا مطابقة بين خبره المطلوب والمخبر عنه، وحده الاستفهام عن خبر غير ممكن.
أما السؤال المحتمل فهو أن يكون لفظ الخبر المطلوب أو لفظ الشيء
المطلوب خبره يشتمل على معنيين: أحدهما يطابق، والآخر ينافي.
ويعرض المؤلف في الباب السادس بيان العالم، وحقيقة العلم به والقدرة عليه والتحديد لأجزائه». وفي هذا الباب يتكلم المؤلف عن حدوث العالم وأجزائه الحادثة، وأن له عوارض متغيرة تدل على تغير الأجسام. والتغير دليل الحدوث والخلق.
ويرى المؤلف أن مسألة «الجوهر المقتصر»، أو «الذرة» من المسائل العويصة؛ لأن فيها معان دقيقة ومقاصد عميقة يقتصر عن دركها أكثر العقلاء؛ لذا فهو يفسر هذه المسألة
في
هذا الكتاب.
والباب السابع في بيان حدوث العالم». ويقسم المؤلف العالم إلى قسمين لا ثالث لهما الجواهر، والأعراض فالجواهر يراد بها الموصوفات من المخلوقات والعرض يراد به صفة الموصوفات من المخلوقات، كما نقول: الجوهر متحرك وصفته التي هي الحركة عرض والعالم حادث، وحدوثه يعني وجوده بعد عدم وحدوثه إيجاده بعد عدمه.
وقد اختلفت عبارات العلماء في حد المحدث، فقيل: المحدث ما لوجوده أول، أو الموجود بعد أن لم يكن.
وحدوث الأجسام وجود بعد ما لم تكن ثم كانت. والإحداث بمعنى الاختراع والإبداع. ويضيف المؤلف إليهما أن الإحداث هو أيضا الخلق