الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦426
مائة كتاب إباضي
سطح لهما طول وعرض ولا عمق لهما، فإذا اتصل بالسطح سطح آخر كان العمق، وهذا هو الجسم.
ويتناول المؤلف في الباب العاشر المجاورة والمداخلة». وفي الباب الثاني عشر يتحدث عن «الجزء الذي لا يتجزأ». ويعرض في بعض الأبواب التالية مسائل خاصة بالجوهر، واتخاذه دليلًا من أدلة حدوث العالم.
وابتداء من الباب الثالث والعشرين يتناول المؤلف مسائل خاصة بمذهب الإباضية. ويطرح في هذا الباب سؤالا هل كل من مات على المذهب الإباضي مقطوع بأنه من أهل الجنة أم لا؟ ويجيب المؤلف على هذا بأنه أمر مقطوع بصحته ومسألة لا يُرتاب فيها.
والقول في بيان هذه المسألة يشتمل على ثلاثة فصول:
الفصل الأول: في بيان درجات المختلفين من الأمم المكلفين، وهي أربع درجات: الدرجة الأولى من درجات أهل الكفر الجاحدين بدين الله أصلا، المثبتين لقدم العالم وهم الدهرية، والزنادقة، والثنوية ومن وافقهم على ذلك من البراهمة. ولأهل هذه الدرجة أقاويل مختلفة متناقضة منها قولهم بجحد الربوبية والرسالة النبوية.
ويرد عليهم المؤلف بأن إثبات الربوبية يأتي عن طريق إثبات حدوث العالم من خلال الجوهر المقتصر والجزء الذي لا يتجزأ الذي هو أصل
الأجسام. أما الرد عليهم في جحد الرسالة النبوية فيكون من وجهين: عقلي، وسمعي. والدرجة الثانية هي درجة المقرين ببعض دين الله، وهم الجاحدون بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به، مع إقرارهم بالربوبية وتصديقهم للرسالة النبوية، وهؤلاء هم اليهود والنصارى ومن وافقهم من المجوس القائلين بنبوة