الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧الجوهر المقتصر
427
زرادشت. ولهذه الدرجة مقالات مختلفة منحرفة عن الحق، يجمعهم جميعًا الجحد بنبوة محمد خاتم النبيين و على آله أجمعين. وللمسلمين في دحض أباطيلهم ونقض حججهم كتب مصنفة وآثار مؤلفة.
وأما الدرجة الثالثة فهي درجة الخارجين عن الحق بعدولهم عن الصواب، وسوء تأويلهم للسنة والكتاب، مع إقرارهم بالدين وتصديقهم بنبوة نبينا محمد خاتم النبيين أجمعين.
وهؤلاء هم فرق أهل القبلة الجاري عليهم حكم الملة، وهم اثنتان وسبعون فرقة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة». ويرى المؤلف أن أصحابه هم أهل تلك الفرقة، ولأهل هذه الدرجة مقالات معروفة ومذاهب موصوفة، وأن من مات على خلاف ما دانت به الإباضية فحُكِمَ عليه بالخزي والخلود في النار.
وأهل هذه الدرجة الثالثة مصنفة في أربعة أصناف:
الصنف الأول في الروافض، وهم فرق كثيرة. وهؤلاء مجتمعون على القول بالوصاية إلى علي بن أبي طالب، ويدين أكثرهم بالبراءة من الخليفتين الصالحين أبي بكر وعمر رحمهما الله.
والصنف الثاني هم المرجئة والشكاك في حكم الآخرة، ولأهل هذه الدرجة أسماء وألقاب، وتنازع في مذاهبهم، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المرجئة
يهود
د هذه الأمة».
وأما الصنف الثالث فهم المعتزلة والقدرية والمجبرة، وهم أحزاب متباغضون، وأضداد متناقضون، منهم من قال: إن الله لم يخلق أفعال العباد ولم يردها، وإن العباد مفوضة إليهم الأمور يفعلون ما شاءوا من خير أو شر، وليس في أفعالهم مشيئة، وهؤلاء هم القدرية.
الله