الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية
43
أما جابر بن زيد فهو أبو الشعثاء الأزدي اليحمدي، الجوفي البصري،
الحرقي، العُماني.
الجوفي ناحية عُمان: بعُمان أصله من الجوف، وكان ينزل البصرة في الأزد في موضع يقال له: درب الجوف.
وكان مولده بالحرقة ناحية بالقرب من عُمان فاستوطن بالبصرة ونزل بها في الأزد.
رضي عنه
ولد جابر بن زيد لسنتين بقيتا من عهد عمر بن الخطاب له، والحسن البصري كذلك. فقد ولد سنة ثماني عشرة ولقي سبعين رجلا من الصحابة ممن شهد موقعة بدر، وحمل عنهم العلم. وتوفي سنة ست وسبعين، وقيل: مات سنة ثلاث ومئة، أو ثلاث وتسعين مع أنس بن مالك. وقد التقى جابر بالسيدة عائشة فأقبل يسألها عن مسائل لم يسأل عنها من قبل أحد. سألها عن جماع النبي صلى الله عليه وسلم كيف كان يفعل؟ وكان جبينها يتصبب عرفا وتقول: سل يا بني، ثم قالت له ممن أنت؟ قال: من أهل المشرق، من بلد يقال لها: عُمان.
وكان جابر يقوم بتدوين العلم، ويكتب ما يسمعه من بعض شيوخه، وذكر من رآه يكتب في درس عبد الرحمن بن سابط. وكان شيوخه من أهل بدر وأهل العلم، فأخذ عن ابن عباس وعائشة، ولو عن الصحابة.
الم
وقد ذكر جابر أن رجلا قال لحذيفة يا أبا عبد الله ما النفاق؟ قال: أن تتكلم بالإسلام ولا تعمل به.
وروي عن جابر بن زيد الله أنه لما حضرته الوفاة دخل عليه ثابت البناني، فقال له: أي شيء تشتهي يا أبا الشعثاء؟ قال ملاقاة الحسن ـ والحسن إذ ذاك مستخف من الحجاج - فجاء ثابت فأخبره فقال الحسن: كيف الوصول؟ فقال