الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤44
أهلها في
مائة كتاب إباضي
ثابت: اركب بغلي. وأرجو ألا يعرض لك، ففعل حتى دخلا عليه، فقال الحسن: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله، فسكت جابر به، فقالها الحسن مرارا، فقال له جابر: يا أبا سعيد، أنا من في الدنيا، وقد طال ما قلتها إن قبلت، ولكن أعوذ بالله من غدو ورواح إلى النار يا أبا سعيد أخبرني عن آية خروج نفس المؤمن، فقال له الحسن: برد يجده على قلبه ونفسه طامعة. فقال جابر: اللَّهُمَّ إني أجد بردًا على قلبي ونفسي طامعة في ثوابك وكرمك.
ثم يذكر المحقق تلاميذ جابر، ومن روى عنه، ومن سمعه، ومن رآه، ثم جلوسه للفتوى وإنكاره لكتابة ما يصدر عنه من رأي مخافة الرجوع عنه، وتثبته
في الرواية والفتيا، وتحفظه من الإسناد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ومناظرته للعلماء.
ثم يحكي المؤلف عن صفات جابر الخلقية والخُلقية ومناقبه، والتي منها: تخوفه من الشرك، وحرصه على شهود موسم الحج، وعدله بين أزواجه، وما قيل في علمه وفي منزلته العلمية، وتوثيق المحدثين له، ودوره في الأحداث التي عاصرها وعلاقته بالسلطة الأموية وأسفاره.
أما
عن نسبته إلى الإباضية وعلاقته بأهل الدعوة، فقيل لجابر بن زيد: إن الإباضية يزعمون أنك منهم، قال: أبرأ إلى الله منهم وهناك من الإباضية من بانتسابهم إلى الإمام جابر، فقد حمل الربيع عن جابر بن زيد، وحمل
صرح
وعمر.
عائشة جابر عن وأول ما نجده من آثار جابر بن زيد في هذا الكتاب هو كتاب التفسير وعلوم القرآن فقال في تفسير سورة الفاتحة: إن الله وعمل قال: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين نصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل. وفي قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] قال جابر: اسم الله الأعظم
(الله)، إذا دعي به أجاب ألم تروا أنه يُبدأ به في القرآن قبل الأسماء كلها.