الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦436
مائة كتاب إباضي
وقد فرق الإباضية بين السائر والقاعد»، أو بين الذين يقعدون عن الجهاد والذين يسيرون للجهاد.
وتظهر مسألة الدعوة والجهاد» في سِيَرهم المختلفة، ففي سيرة محمد بن محبوب إلى جماعة من كتب إليه من المسلمين من المغرب يبين الواجب على الدعاة السائرين في الأرض المجاهدين».
وليس أبدع من وصف منير بن النير الجعلاني للشراة رجالا ونساء، في سيرته للإمام العُماني غسان بن عبد الله (192) - 2007 هـ) فقد وصفهم بأنهم أنوار فى الأرض»، وأفاض في ذكر تمسكهم بالدين وجهادهم في الإسلام رجال ونساء، كما أعطانا صورة صادقة لمعيشتهم وسلوكهم في الحياة، وتنظيم جيوشهم، ومؤدبي ومعلمي أفراد تلك الجيوش.
والعطاء المخصص لكل فرد من المجاهدين والمجاهدات، وتسابقهم في الإنفاق، وفي دفع الزكاة، ولم ينس أن يصف ملابسهم رجالًا استشهد بأسماء بعض الإباضية، إلى غير ذلك من التفاصيل الدقيقة.
ونساء، كما
وإذا كان مؤرخو ديار الإسلام قد كتبوا عن الخلافة والإمامة مثلما فعل السيوطي في تاريخ الخلفاء»، وإذا كان الفقهاء قد درسوا الخلافة والإمامة مثلما كتب الماوردي في «الأحكام السلطانية»، وإذا كان أصحاب تلك الفرق والنحل قد تعرضوا للكلام عن الخلافة والإمامة كما فعل البغدادي وغيره، فإننا نجد في المخطوطات العُمانية، وفي هذا الكتاب: «السير والجوابات» العديد من الأبحاث عن الخلافة والإمامة.
وقد عني الخوارج والإباضية بموضوع خلافة وإمامة المسلمين، فهم أول من أعلن الخروج على خلافة علي بن أبي طالب بعد قبوله التحكيم، وأعلنوا إمامة عبد الله بن وهب الراسبي.