الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية
45
وفي تفسير الآيات الأولى من سورة البقرة، قال جابر: المرجئة يهود أهل القبلة لأنهم يعدون أهل المعصية الجنة (وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَامًا مَعْدُودَةً} [البقرة: (80] كما قال اليهود والنصارى
وعن تفسير آية فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفَا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ [البقرة: 182] قال جابر: الجور في الوصية بلا تعمد للجور والإثم: الإيصاء بالجور أنه جور، والإصلاح الذي ذكره الله وعجل: أن يرد الإمام أو إلى الولي
عندما يعلم ما جار به في الوصية إلى كتاب الله ل وسُنَّة نبيه فذلك له.
وعن تفسيره لقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْمُسْرَ) [البقرة: 185] فقد فسرها عندما سأله أحد الرجال عن الفطر أثناء سفره في رمضان، فقال: إذا سرت في رمضان وكنت ميسرًا لصوم فصُم، فإن كانت مشقة وعسر فافطر حتى ترجع إلى دارك التي فيها قرارك، فإن الله يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وسئل جابر بن زيد عن الصلاة عند القتال فقال: يصلي الرجل راكبًا وماشيًا حيث كان وجهه، وذلك من تيسير الله على عباده، إنه يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر.
وفي قوله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم قَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُكٍ} [البقرة: 196] كان جابر بن زيد الله يرى فدية من صيام أو صدقة أو نسك: الصيام ثلاثة أيام، والطعام لستة مساكين إلى عشرة، والنسك شاة، والشاة يتصدق بلحمها ولا يأكل منها شيئًا، وذلك للمحرم يصيبه الأذى في رأسه فيحلقه أو يعممه، أو في جسمه فيتداوى بداء فيه طيب، أو يدهن بدهن فيه طيب، أو يحلق شيئًا من شعره، فكفارة ذلك أحد هذه الخصال التي سمى
الله تعالى.
وتتناول الموسوعة ترتيب نزول القرآن وأسماء السور، وتفسير سورة
النصر، وسورة الإخلاص، وسورة الفلق، وهي مكية.